العلامة الحلي

59

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن الوقت قد فات ، واستوت بعده الأوقات ( 1 ) . وقد بينا فساده . وله ثالث : إنه إن وجبت الكفارة بعدوان فعل ، فعلى الفور ، لأن التراخي نوع ( ترفيه ) ( 2 ) وإن لم يكن بعدوان ، فعلى التراخي ( 3 ) . وأجرى الجويني الخلاف في التعدي بترك الصوم هل هو على الفور أو على التراخي ؟ وكذا الصلاة . أما ما يجب فيه القتل ، كترك الصلاة عمدا مع تخلل التعزير ثلاث مرات ، فإنه يجب فيه الفور ( 4 ) وأما ما لا عدوان فيه ، فللشافعي وجهان تقدما : أحدهما : الفور ، لقوله عليه السلام : ( فليصلها إذا ذكرها ) . والثاني : جواز التأخير ، لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه فاتته صلاة الصبح ، فلم يصلها حتى خرج من الوادي ( 5 ) . وقد عرفت أنه يحرم في القضاء من الميقات . وقال الشافعي : إن أحرم قبل الميقات ، أحرم في القضاء من ذلك المكان . وقد سبق ( 6 ) . ولو جاوزه ، أراق دما ، كما لو جاوز الميقات الشرعي . وإن كان قد أحرم من الميقات ، فعليه في القضاء مثله . وإن كان قد أحرم بعد مجاوزة الميقات ، فإن كان مسيئا بتجاوزه ،

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 473 . ( 2 ) ( ترفيه ) : صحفت في " ف " والطبعة الحجرية ب‍ " تفرقة " ولم يتبين لنا اللفظ في ( ط ، ن ) لسقوطه فيهما ، وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 474 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 474 . ( 6 ) سبق في المسألة 421 .